يوسف بن تغري بردي الأتابكي
343
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قال ابن خلكان - رحمه الله - وكان الشيخ يعرف الفقه والأصلين والخلاف والمنطق والطبيعي والإلهي والمجسطي وإقليدس والهيئة والحساب والجبر والمقابلة والمساحة والموسيقى معرفة لا يشاركه فيها غيره ثم قال بعد ثناء زائد إلا أنه كان يتهم في دينه لكون العلوم العقلية غالبة عليه وعمل فيه العماد المغربي وهو عمر بن عبد النور الصنهاجي النحوي هجوا - رحمه الله تعالى - : أجدك أن قد جاد بعد التعبس * غزال بوصل لي وأصبح مؤنسي وعاطيته صهباء من فيه مزجها * كرقة شعري أو كدين ابن يونس وكان العماد المذكور قد مدحه قبل ذلك بأبيات منها : كمال كمال الدين للعلم والعلا * فهيهات ساع في مساعيك يطمع إذا اجتمع النظار في كل موطن * فغاية كل أن تقول ويسمعوا فلا تحسبوهم من عناد تطيلسوا * ولكن حياء واعترافا تقنعوا ومن شعر ابن يونس ما كتبه لصاحب الموصل يشفع عنده شفاعة وهو : لئن شرفت أرض بمالك قدرها * فمملكة الدنيا بكم تتشرف